أبي المعالي القونوي

مقدمة 12

شرح الأربعين حديثا

ونهج القنوى في شرح الحديث منهج أستاذه ابن العربي في التعبير والتفكير . فشرح الأحاديث على حسب مذاق تصوفى عذب بآراء دقيقة ملهمة بعيدة عن ادراك علماء الظاهر . حتى أن أفكاره الحرة الغريبة في موضوع وحدة الوجود جعلته مظهرا للمطاعن ومناطا لللوم والنقد . ان صدر الدين القنوى - رحمه الله - مع اهتمامه بظاهر العبارة واستناده على النص وارتباطه بالقواعد أصولا وآلة في شرح الأحاديث كان يخوض في بحر التفكير ، ويستخرج منه حلية آراء تستحسنها الطباع ، وتستميل إليها القلوب وترضى بها فحول العقلاء . النسخ التي اعتمدنا عليها في التحقيق : في عملنا هذا وجدنا أربع نسخ لهذا الكتاب من بين عدة نسخ له ، واعتمدنا على هذه الأربع . منها : النسخة القديمة المؤرخة 833 ه ( 1429 م ) ، والنسخة التي أخذنا أساسا للنشر ، منها كانت مؤرخة 835 ه ( 1431 م ) ، والذي حملنا على أخذها أساسا للنشر أنها تحتوى 29 حديثا ، وانها أكمل النسخ عبارة وتقريرا . 1 - النسخة الموجودة في مكتبة حجى محمود أفندي ت حت رقم 574 ، كانت تسمى بشرح الحديث الأربعين وكانت عبارة عن 63 ورقة . وكل صفحة مكتوبة فيها خمسة عشر سطرا كتبه محمد بن محمد في سنة 835 ه ( 1431 م ) ، هذه هي النسخة الأصلية للنشر ، والمرموزة ب « م » . 2 - النسخة الأولى من مكتبة شهيد على پاشا برقم 1394 ، والمسماة بالحديث الأربعين كانت في حجم صغير وهي تقع في النسخة بين ورقات 47 و 91 ، وفي كل صفحة 22 سطرا كتبت في سنة 833 ه ( 1429 م ) وقوبلت هذه النسخة بنسخة أخرى في نفس العام . ورمزنا هذه النسخة ب « ش » .